جديد الموقع

Loading

شاليمار (قصة قصيرة)

بقلم: د.شريف عرفة

كان شاليمار يعتبر نفسه فيلسوفا. اعتاد الجلوس كل يوم على صخرته المعتادة على قمة الجبل متأملا أحوال الحياة، إلى أن يأتي تلاميذه و مريدوه- و ربما بعض السياح كذلك- كي يستمعوا إليه و يتعلموا منه.

استيقظ مبكرا..أعد لنفسه كوب الشاي بالنعناع, شرب ثم جلس على الصخرة و راح يمارس التأمل اليومي.
و بعد ساعات بدأ الناس يتوافدون.
 جاء التلاميذ و المريدون.. كما جاء الصحفيون كي يجروا معه تحقيقاتهم ويكتبوا- في دقة شديدة- كل ما يقول.

قال شاليمار :

- "لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد..
من جد وجد و من زرع حصد..!"

راح الجميع يكتبون كل ما يقول في شغف.. فتابع:

- "هذه العبارات , حكم و أمثال سمعناها جميعا من قبل , لكننا لا نعمل بها أبدا. من العجيب أننا نعرف الطريق و لا نسلكه.. نمتلك مفتاح الباب و لا نفتحه.. نملك كل الإجابات في داخلنا, و رغم ذلك نسأل الناس النصيحة.. ألم يحن الوقت كي ننصت لأنفسنا قليلا؟ أيقظ ضميرك الأخلاقي