جديد الموقع

Loading

مقال يحلل شخصيتك

 

د.شريف عرفة 

بعد تأمل طويل ودراسة متأنية، عرفت الصفات التي تميز القراء الذين يتابعون مقالاتي، أنا أعرف شخصيتك بدقة عزيزي القارئ.. فاسمح لي أن أذكر لك أهم السمات النفسية التي تتمتع بها:


- رغم أنك تبدو متماسكاً ومنضبطاً أمام الناس، إلا أن في داخلك نقطة ضعف وشعورا بعدم الأمان. 
- لديك قدرة على التفكير النقدي، ولا تصدق أي شيء يقال لك من دون أدلة كافية. 
- أصبحت تتجنب أن تكون صريحاً أكثر من اللازم في تعاملك مع الناس.
- تحب أن يتاح لك قدر من التغيير والتنوع، وتشعر بالضيق عندما تحس بتقييد خياراتك وحريتك.
- تميل لأن تنتقد نفسك من حين لآخر.. وكثيراً ما تعيد التفكير فيما إذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح أو لا. 
- في بعض الأحيان تكون اجتماعياً ولطيفاً منفتحاً على الآخرين، لكنك في أوقات أخرى تحتاج لأن تكون منطوياً ومتحفظاً وحذراً في التعامل. 
- بعض طموحاتك غير واقعية، وأنت تعرف ذلك.
- شعورك بالأمان والاطمئنان هدف رئيسي لك في الحياة. 


بعدما قرأت تحليلي لشخصيتك، قل لي بالله عليك.. 
ألا ينطبق هذا الكلام عليك إلى درجة كبيرة بالفعل؟
جميل.. اسمح لي إذن أن أخبرك بأن جميع ما سبق ليس إلا خدعة! 
نعم بالضبط، كما قلت لك.. لم أحلل شخصيتك ولا أعرف عنها شيئاً.. كل ما أعرفه هو أنك قارئ لطيف شرفني بالاستمرار بقراءة المقال حتى الآن.. إلا أن العبارات السابقة لا تعدو عن كونها كلمات مبهمة عامة، تنطبق على أغلب الناس.. نشرها «بيرترام فورر» في دراسته الشهيرة، التي أثبتت أن الناس يصدقون الكلام العام، ويعتبرونه منطبقاً عليهم.. ويستحضرون في أذهانهم مواقف تؤكده، ويتجاهلون مواقف أخرى كثيرة تتناقض معه!
هذه الخدعة التي كشفتها لك للتو، يستغلها البعض ويتكسبون منها. في يوم من الأيام، صادفتني عرافه تقرأ الطالع، وأردت التسلية وكشف حيلتها. قالت لي: «فقدت شخصاً كنت تتطلع له دوماً كمثل أعلى.. وفي حياتك ورق رسمي عليه أختام حكومية.. وهناك ألم بداخلك لم يختفِ بمرور الأيام..» فابتسمت وقد فطنت للأمر.. ألا ينطبق عليك -أنت شخصياً- بعض هذا الكلام؟ هل يوجد أحد تخلو حياته من أوراق حكومية؟ ومع بعض الفراسة والاستنتاج تصبح الخدعة أكثر إحكاماً ودقة..
حين تطالع باب حظك اليوم، أو مواصفات برجك الفلكي، أو تقابل مشعوذاً يقرأ الطالع.. تذكر دائماً هذا المقال.. هي مجرد عبارات تنطبق على الجميع، لكن البعض يتلمس فيها ما يريدون سماعه!
وفي النهاية قل لي عزيزي القارئ.. 
هل أعجبك تحليلي لشخصيتك؟

نقلا عن جريدة الاتحاد

 

تعليقات القراء