جديد الموقع

Loading

ما معنى الأحلام؟؟

بقلم: د.شريف عرفة

ما هو أجمل حلم حلمته؟

ما هو أسوأ كابوس؟

هل تذكر بماذا حلمت اليوم؟

هل للأحلام معنى وتفسير؟

هذا هو الموضوع الذي سأكلمك عنه اليوم يا صديقي.. عن أحلامك.

 

على الرغم من أننا جميعا نحلم.. إلا أن العلماء تعددت آراؤهم في فائدة ومعنى هذه الأحلام..

هو إحنا بنحلم ليه صحيح؟!

ظهرت آراء وجيهة جدا في هذا الموضوع..

1- أعماق اللاوعي

يقول  فرويد: إن الأحلام هي تعبير عن (الرغبات المكبوتة) التي لا نستطيع أن نحققها في الواقع..

يعني مثلا: أنت لا تستطيع أن تقول لمديرك إنك تكرهه.. هذا قد يسبب لك كبتا شديدا, لكنك ستذهب للنوم فتجد نفسك تقول له في وجهه إنك تكرهه, وأنت تقوم بتقليبه في طاسة الزيت عشان يستوي!

بتحصل, مش كده؟

أحيانا لا تستطيع أن تقول "لماهينار" إنك تحبها لأنك مكسوف.. لكنك تذهب للنوم فتجد نفسك في شهر العسل معها وتطير لتحضر لها القمر في خاتم..

قد لا نتذكر هذه الأحلام, لكنها تحدث كي تقوم بدورها في ضبط صحتنا النفسية.. كلام معقول جدا..

يقول فرويد أيضا: إن الأحلام لا تكون أحيانا بهذا الوضوح.. فقد تحلم بأنك تقطع الخيار بسكين كبير جدا.. وحين تستيقظ قد لا تفهم ما الذي يعنيه هذا.. لكن لو فكرت قليلا ستجد أن مديرك يشبه الخياراية أو يحب الخيار أو يلبس بدلة بلون الخيار.. وهذا الحلم كان رمزا لرغبتك في التعبير عن كرهك لهذا المدير.. وهكذا!!

فرويد له كتاب شهير جدا في تفسير الأحلام, يفترض فيه أننا جميعا نحلم بنفس الرموز, ويقوم بتفسيرها..

لكنني أعتقد أنه من الصعب أن تكون عندنا نفس الرموز.. فلو حلمت أنت بمفتاح, وحلمت أنا بنفس المفتاح.. فهل لأحلامنا نفس المعنى؟

 

مثلا, قد يكره أحدهم المفتاح, لأنه يذكره بمفتاح زنزانته.. بينما استلمت أنت مفتاح شقة زواجك اليوم.. فهل المفتاح في حلم كل منكما, له نفس المعنى؟

2-أعماق التاريخ

يقول يونج, أن الأحلام هي ذكريات البشرية القديمة.. فكلنا نحمل في عقولنا ذكريات الرجل البدائي والحضارات القديمة أو ما أسماه (الوجدان الجمعي).

و يقول أن الأساطير القديمة , هي من اختراع هذا اللاوعي القديم قدم البشرية ذاتها.. فكلنا -مثلا- نخاف المجهول و الظلام.. و من هنا نسجت الأساطير و الحكايات الشعبية كي تضع كل هذه المخاوف في إطار رمزي..

مثل أمنا الغولة و مصاصي الدماء و المسوخ الأخرى في الثقافات الشعبية المختلفة.

ويقول أن أحلامك التي لا تعرف معناها, قد يكون تفسيرها في أسطورة صينية قديمة أو حكاية شعبية هندية.. أو بطولة من بطولات الهنود الحمر تغنوا بها وهم يحملون رماحهم حول النار ليلا.

كلنا نحمل نفس الذكريات القديمة, والأحلام قد تكون استدعاءا لرموز تشبه هذه الأساطير والحكايات, التي يفيدنا أن نعرف معناها الحقيقي كي نتصالح مع أنفسنا و نفهم ما يدور في عقلنا الباطن. هذا كان رأي يونج.

3- تنبؤ

كتب محمد بن سيرين أبو بكر بن أبي عمرو الأنصاري كتابه الشهير (تفسير الأحلام).. ليصنع مشكلة علمية أزلية, كلما تكلمنا عن تفسير الأحلام.

ابن سيرين يشبه فرويد في أنه يفسر الرموز في الأحلام.. لكن استنادا على آيات في القرآن الكريم!

المثير للانتباه في الموضوع, هو أنه كان يفسر كل حلم , طبقا لطبيعة الشخص الذي رأى الحلم..

قال رجل لابن سيرين: رأيت في المنام كأني أؤذن. فقال ابن سيرين: سوف تحج.

وسأله آخر نفس السؤال, فقال: أنت سارق!

فحين سأله الناس عن سبب اختلاف التفسير في الحالتين, قال: رأيت الأول عليه سيماء حسنة، فأوّلت قوله سبحانه وتعالى: (وأذِّن في الناس بالحج) (الحج:27).

ولم أرض عن هيئة الثاني، فأولت قوله عز وجل: (ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون(يوسف:70)

لم يكن ابن سيرين يعمم نفس التفسير على الجميع (وهي نقطة مهمة لمدمني هذا النوع من القراءات

 هل للأحلام قدرات تنبؤية؟

سنجد روايات كثيرة لابن سيرين, تروي أنه يتنبأ بقدوم أشياء مستقبلية..استنادا على الأحلام.. فهل هذا صحيح؟

د.ستيفن لابيرج, يرى أن الأحلام قد يكون لها أحيانا قدرات تنبؤية.. وله العديد من الكتب والشرائط الصوتية في هذا الموضوع.. على الرغم من الهجوم الذي يلقاه من الأكاديميين..

في حين يرى البعض ان هذا غير صحيح, و أنه لو حدث فهو معجزة من معجزات الأنبياء و ليس حقيقة علمية ثابتة.

4- كلام فارغ

ظهرت نظرية جديدة هدمت كل النظريات السابقة!!

يقول (جيمس آلان هوبسون) و(روبرت ماكارلي):

إن المخ يقوم أثناء النوم بترتيب الصور والذكريات والمشاعر التي خضناها طوال اليوم.. ويقوم بتخزينها وسط الذكريات القديمة.. أثناء هذه العملية , تظهر لنا صور وأشكال عشوائية تماما.. وبلا أي معنى أساسا..

أي أن المخ يقوم بترتيب أوراقه, فتظهر لنا الأحلام في المساء!

هكذا ببساطة.. لا قدرات تنبؤية ولا رغبات مكبوتة ولا أي حاجة خالص!

لاحظ أنه لا توجد نظرية صحيحة 100%.. والحقيقة قد تكون خليطا من كل ما سبق.

عزيزي القارئ..

ما رأيك أنت؟؟

د.شريف عرفة

 

تعليقات القراء