جديد الموقع

Loading

ما هو السر ؟

بدأت علاقتي مع السر بحلقة لـ"أوبرا وينفري"..
قالت "أوبرا" في إعلان الحلقة إنها ستذيع السر..
سر السعادة والنجاح..
سر العلاقات السعيدة..
سر الثراء وتحقيق الأهداف..
السر الذي عرفه كل العباقرة على مدى التاريخ وكان السبب في نجاحهم.

وانتهى الإعلان!
طبعا لكم أن تتوقعوا ما حدث.. هل من الطبيعي أن أتجاهل حلقة كهذه؟
الغريب أن "أوبرا" أفردت حلقتين كاملتين لهذا الموضوع!!

طبعا استعددت لمشاهدة الحلقتين وجهزت ورقة وقلما وجلست أمام التلفاز, منتظرا "أوبرا وينفري" لأنها ستذيع السر..ما السر؟

السر هو....

كتاب غزا المكتبات في الولايات المتحدة الأمريكية.. ومن نجاحه قاموا بعمل (فيلم تسجيلي) يشرح فكرته!!
هو أول كتاب في التنمية الذاتية يصبح فيلما على حد اعتقادي!
اضغط هنا لرؤية إعلان الفيلم
http://thesecret.tv/movie/trailer.html
يقول الكتاب/ الفيلم: إن العظماء والعباقرة والفلاسفة عرفوا السر منذ قديم الأزل.. وإنه كان سببا رئيسيا في نجاحهم.. عظماء من أمثال "نيوتن" و"آينشتاين" و"بيتهوفن" و"إديسون" و"جاليلو"....
الفيلم شارك فيه (نجوم التنمية الذاتية) لو صح التعبير..
- د."جون جراي" مؤلف (الرجال من المريخ والنساء من الزهرة)..
- "جاك كانفيلد" مؤلف سلسلة التنمية الذاتية (شوربة دجاج...)
- "بوب بروكتور" (الحاصل على الدكتوراه في الفلسفة)
- وغيرهم من علماء النفس والفلاسفة والأطباء وعلماء الفيزياء وكتاب التنمية الذاتية و و و .....!!
إيه اللي بيحصل ده؟

الفكرة التي أجمعوا عليها وراحوا يناقشونها كلٌّ من زاويته هي:
الأحداث التي تحدث لنا في الحياة ليست عشوائية.. ليس هناك ما يسمى بالحظ والنحس.. كل ما يحدث لنا في الحياة سببه: الأفكار التي تدور في أذهاننا!
- فنحن حين نفكر في فكرة إيجابية, فإنها تؤثر على الكون من حولنا.. وتجذب لحياتنا الأحداث الإيجابية..
- وحين نفكر كثيرا في أشياء سلبية, فإننا بهذا نجذبها لحياتنا!

فاكرين قصة (العصاية) اللي حكيت لكم عنها قبل كده؟؟
حين كنت طالبا في الكلية.. أصبت بالتواء بسيط في قدمي اليسرى..
كان الالتواء بسيطا... إلا أنني استعرت عصا جدي (شيك جدا يا جدعان!) كي تعينني على المشي.
بيني وبينكم.. لم يكن الموضوع يستحق العصا.. إلا أنني كنت معجبا بفكرة المشي بهذه العصا الأنيقة والتجول بها..

تمر السنوات.. وتمر وتمر....
تعرضت منذ أعوام قليلة لإصابة رياضية حقيقية في الركبة.. مما جعلني أجري عملية جراحية في ركبتي اليسرى, وظللت شهرا لا أتحرك إلا باستخدام العكاز..

وقتها لاحظت أنني أضطر الآن, أن أمسك العكاز.. في نفس اليد التي كنت أمسك بها العصا في الكلية!
يقول السر:
إنني في الكلية أرسلت رسالة سلبية إلى الكون دون أن أدري (رسالة لا واعية).. فكان هذا هو الرد:- أتاني ما كنت أريده!

قانون الجذب

هذه الفكرة ليست جديدة واسمها الحقيقي هو قانون الجذب the law of attraction.

أشهر من تكلم عنها هو الكاتب الأمريكي "والاس دي واتلز" في كتابه العتيق (علم الثراء) الذي كتبه سنة 1910.

يسمي "واتلز" هذه الفكرة (قانون الجذب) لتفسير الثراء والفقر..
فنحن حين لا نوفق في حياتنا الاقتصادية, فإن هذا يرجع لأننا لا (نعتقد) أنه من الممكن أن نحقق أكثر من ذلك.. نحن نضع حدودا لطموحاتنا (حتى بيننا وبين أنفسنا) وهو ما ينعكس على العالم من حولنا..

فنحن حين نفكر في أشياء إيجابية, ستنجذب لنا الأحداث الإيجابية.. والعكس صحيح!
لو فكرت طوال الوقت في أنني سأفلس, هذا سيتحقق فعلا!

فكر في الأشياء التي تتمناها, أكثر من الأشياء التي تخاف منها..
يصوغ "واتلز" الكتاب بشكل علمي وفلسفي بحت وبمنتهى التفصيل.. إلا أن الفكرة ببساطة هي:
- لو لم تؤمن وتعتقد وترغب (بكل كياتك ومشاعرك وأحاسيسك) في أن تكون غنيا, فلن تصبح كذلك!

هذه هي المعادلة ببساطة..

- فكر في الثراء وارغب فيه, أكثر من تفكيرك في احتمال الفشل!
في كتاب وفيلم (السر) سعت المؤلفة ومن معها إلى تطبيق هذه الفكرة, في كل مجالات حياتنا

كيف يعمل السر؟
 

 لو آمنت بأنك ستحقق شيئا ما ستحققه غالبا.. في حياة أي شخص ناجح هناك أشياء يسمونها ضربة حظ, لكنهم هنا يسمونها السر وقد تحقق!
أما عن كيفية عمل السر فهو شيء له عدة تفسيرات..

في الدين:
====

ببساطة: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة!
في السر وفي كتب أخرى تتكلم عن قانون الجذب.. تجدهم يقولون أشياء على غرار (اطلب من الكون)، وحين يتحقق الشيء عليك أن (تشكر الكون!).. هم لا يريدون إعطاء الموضوع الصبغة الدينية, إلا أننا هنا نقول (اطلب من الله سبحانه وتعالى) ثم (اشكر الله سبحانه وتعالى)! هكذا ببساطة!

في علم النفس:
======

التفكير الإيجابي يرفع الثقة في النفس مما يجعلك إيجابيا ومؤهلا لاقتناص أية فرصة, وبالتاكيد ستنجح!
بعض الناس يعتبرون أن قانون الجذب أو (السر) هو التسمية الأخرى للتفكير الإيجابي.. معقول برضه!

في علوم الإدارة:
=======
تحديد الهدف بمنتهى الدقة, هو أول خطوة لتحقيق الهدف!
المدراء التنفيذيون يعرفون جيدا أن أول ما يجب القيام به هو تحديد المهمة mission.. كي يكون للمدير وفريق العمل (رؤية واضحة) للهدف الذي تسعى من أجله المؤسسة.

السر الحقيقي:
======
تخيل هدفك – تخيل هدفك – تخيل هدفك – تخيل هدفك..
تخيل هذا الهدف وتخيل أنك تحققه.. علق صورة السيارة التي تريد شراءها.. ضع صورة الشيء الذي تتمناه في محفظتك دائما وانظر لها كل يوم..
تخيل هذا الهدف وارغبه بكل ما أوتيت وتأكد يقينا أنه سيتحقق.. و سر في اتجاهه واستعد لاستقباله!
تخيل هدفك.. تخيل أنك تحققه.. تخيل أنه واقع تعيشه.. احلم بغد أفضل واسع من أجله..
وكن متأكدا.. فقط كن متأكدا..
تفاءلوا بالخير تجدوه.. واعلموا أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا..

 

ملحوظة مهمة: 

هذا المقال كتبته منذ سنوات عديدة، قبل أن أتخصص في علم النفس الإيجابي و أمتلك أدوات التفكير العلمي و البحث الأكاديمي.. لذلك أقول الآن أن التفسيرات التي وردت في الكتاب غير علمية بالطبع..فلا توجد طاقة إيجابية تجذب احداثا ايجابية، كل هذا  كلام غير علمي و يجب أخذه بشكل مجازي على أقصى تقدير..  إلا أن فكرة التخيل الإيجابي و البروفات العقلية مفيدة فعلا لاكتساب الثقة بالنفس و تحسين الأداء طبقا لبعض الدراسات.
  التفكير الإيجابي مفيد لكنه ليس كافيا.. بل قد يكون مضرا في سياقات مختلفة ، كأن يقوم طبيب بعملية قلب مفتوح و هو غير مؤهل لذلك، مطمئنا نفسك أن الأمور ستسير على ما يرام! هذا خطأ بالطبع. الثقة بالنفس مهمة لكنها ليست كل شيء. و لا توجد أحداث إيجابية ستنجذب لك، فقط ستصبح أكثر ثقة و قابلية لتحقيق ما تريد لأنك ستصبح أكثر حساسية لملاحظة الفرص التي قد لا يراها غيرك، لأن الموضوع في بالك دائما.  

يمكنك قراءة مقالي الآخر عن العلوم الكاذبة

هذا هو السر بمنتهى البساطة

وتذكروا دائما
احنا بنعيش في الدنيا دي حياة واحدة بس .. فلازم تبقى أروع حياة ممكنة..
مش كده ولاّ إيه؟
د.شريف عرفة
    

 

تعليقات القراء