جديد الموقع

Loading

توت عنخ آمون مفجر الثورة

«الثورة اشتعلت بعد أسبوع واحد من قيام أحد الأثريين بنفخ بوق الحرب الخاص بالفرعون الذهبى الصغير توت عنخ آمون»..

هكذا كشف الدكتور زاهى حواس، وزير الدولة لشؤون الآثار، عن شخصية المفجر الحقيقى لثورة 25 يناير، مؤكداً أن الأثريين لديهم اعتقاد بأن من ينفخ فى هذا البوق «يشعل الحرب».

هاجم البعض هذا التصريح الذي نشرته جريدة المصري اليوم على لسان الدكتور زاهي حواس.. و قالوا أن هذا كلام فارغ و خرافات و خزعبلات و لا ينبغي أن نردد هذا الهراء..

إلا أن رأيي مختلف تماما.. فأنا معجب بما قاله الدكتور زاهي حواس !

كشخص درس التسويق ، أري هذه الفكرة عبقرية لتنشيط السياحة.. من الممكن أن يأتي الناس من آخر الدنيا كي يروا هذا البوق الأثري.. تصريح كهذا خلق أسطورة حول قطعة أثرية لم تكن معروفة للإنسان العادي !

دول كثيرة تقوم بهذه الأشياء التي تروق للسياح..

فالإخطبوط بول مثلا (الذي كان يتنبأ بنتائج مباريات كأس العالم) كان الناس يأتون لرؤيته و أصبح رمزا لمونديال ٢٠١٠.. طبعا كلنا نعرف أن هذا كلام فارغ و أنها مجرد صدفة.. لكن اسم الاخطبوط بول تصدر عناوين الصحف حول العالم في ٢٠١٠ على سبيل الدعابة و الطرفة.

و مثل بلكونة روميو و جولييت في مدينة فيرونا الإيطالية !! 

هذه البلكونة الحقيرة  يزورها آلاف العشاق من أنحاء العالم و تؤجر لحفلات الزفاف..رغم أنهم يعرفون أن روميو و جوليين شخصيتين خياليتين!

لا أقول أن البوق هو سبب الثورة طبعا.. لكن تسويقيا: هذا التصريح مفيد للسياحة.. و دول كثيرة في العالم تطلق هذه الدعابات لجذب السياح.

ميدان التحرير نفسه لم يكن الوحيد الذي قامت فيه الثورة.. فماذا عن السويس و المحلة و الإسكندرية؟ و توت عنخ آمون ليس أهم فرعون لكن قناعه رمز سياحي مهم..

أرى أن الترويج لبوق توت عنخ آمون إعلاميا، مهم في المرحلة القادمة لأنه يثير الفضول و الخيال.. 

فقل لي بالله عليك..
ألا تريد رؤية ذلك البوق الذي يتكلمون عنه ؟
تعليقات القراء