جديد الموقع

Loading

عمرو سليم

تعجبني رسوم كثير من فناني الكاريكاتير ..تعجبني.. لكن الوحيد القادر على إضحاكي بصوت عال هو الفنان عمرو سليم.

قالها لي أيضا فنان الكوميكس الشهير فواز: كيف يأتي عمرو سليم بهذا التبسيط العبقري؟

عمرو سليم فنان كبير يدين له كل فناني الكاريكاتير الشباب بالكثير, لاكتشافهم و مساعدتهم فنيا و معنويا و مهنيا، و منهم كاتب هذه السطور.

فنان يفترض أن يحصد أوسمة و جوائز الدولة. لا أن يهاجم في أول جلسات مجلس الشعب  كما حدث مؤخرا.

هاجم السيد زكريا عزمي - رئيس ديوان رئاسة الجمهورية و عضو مجلس الشعب-  هذا الرسم (القطط و الكلام) و قال أنه إهانة لأعضاء المجلس المحترمين الشرعيين الذين يمثلون الشعب.. مطالبا بتصعيد الموقف ضد الفنان و الجريدة.

و هو شيء غريب جدا بالنسبة لي، لعدة آسباب:

١- عمرو سليم و تلاميذه في المصري اليوم لهم رسوم أكثر حدة و جرأة عن شخصيات مقدسة في النظام.. فلماذا الغضب من هذا الرسم "العادي"؟

الصورة المقابلة : رسم للفنانة دعاء العدل نشر في موقع المصري اليوم بعنوان: يا منجي الوحش من الجحش!

٢- رسمت من قبل رسوما تنتقد مرشحي مجلس الشعب.. و نشرتها في صحيفة قومية ، و لم يتكلم أحد.

فما الذي تغير؟

 

((اضغط أي رسم للتكبير))

و في الأردن - التي تصادف أن تكون انتخاباتهم في نفس وقت انتخاباتنا- اعتبر الفنانون هذه الانتخابات فرصة سانحة لانتقاد المرشحين.

 

في الرسم المقابل:رسم للفنان الأردني عمرالعبدلات عن التلاعب بالفوتوشوب

الرسم المقابل:  شراء الأصوات بالرشاوي الانتخابية !..

 

فلماذا لم يعترض الأعضاء المحترمون؟

 

هل الأردن فيها حرية تعبير أكثر من مصر؟

 

٣-رسم الحيوانات شائع في الكاريكاتير، كالسلسلة التي رسمها عبد السميع أيام الملك فاروق: حديقة الحيوان، و التي رسم فيها نفاق الثعلب للأسد و قهره للحيوانات.. لم يحبسه أحد بسبب هذه الرسوم.. فهل كانت حرية التعبير أفضل حالا أيام الملك ؟؟

 ((أرجو من الزملاء إمدادي برسم من هذه السلسلة كي أضمه للمقال))

٤-يقال أن فنان كاريكاتير أمريكي قابل فنان كاريكاتير عربي ، فقال له :

-"إحنا عندنا حرية تعبير أكثر منكم.. أنا أستطيع أن أرسم أوباما و أنشر الرسم في أكبر صحيفة عندنا و لن يحدث لي شيء"..

فقال له الفنان العربي :

-"و إيه يعني؟ أنا أيضا أستطيع أن أرسم أوباما و أنشر الرسم في أكبر صحيفة عندنا و لن يحدث لي شيء!

 

فنان الكاريكاتير المصري مؤدب و محترم و جاي على نفسه و عاصر على نفسه ألف ليمونة ، و حاطط لنفسه عشرات الخطوط الحمراء أساسا..

من لا يصدقني فليشتر مجلة (ماد) الأمريكية  أو كارتون (ساوث بارك) ليتعلم ما هي الحدود الحقيقية للسخرية ....

فلماذا التضييق على فناني الكاريكاتير المصريين؟

 

 الأستاذ عمرو سليم فنان كبير و ذكي، و يعرف جيدا كيف يرسم دون تجاوز..

فالرسم يتكلم  -بكل وضوح- عن انتخابات القطط في برلمان القطط في عالم القطط! لا توجد إشارة واحدة تقول أنه البرلمان المصري

فعمرو سليم لا يتكلم عن نوابنا إطلاقا،  فهو يهاجم نوابا " من طينة غير طينتنا و لا شبهنا و لا بيتكلموا زينا .."

فهل يعتقد أعضاء المجلس آن هذه الصفات تنطبق عليهم ، كي يتضايقوا من تشبيههم بالكلاب ؟

تعليقات القراء